ابن قيم الجوزية

224

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

الباب الثالث والعشرون في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار قالت الفقراء : لم يذكر الله سبحانه الغنى والمال في القرآن إلا على أحد وجوه : الأول : على وجه الذم ، كقوله تعالى : ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) ( العلق : 6 - 7 ) . وقوله : ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) ( الشورى : 27 ) . وقوله : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبواباً وسررا عليها يتكئون وزخرفا وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) ( الزخرف : 33 - 35 ) . وقال تعالى : ( ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم انما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) ( التوبة : 55 ) . وقال تعالى : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) ( الكهف : 46 ) .